لا حديث في الشارع الغفساوي هذه الأيام سوى عن الأخطبوط الفاسد الذي يعاود الكرة مرة ثانية للظفر بمنصب يجعله يتربع على عرش البلدية ، هذه البقرة الحلوب التي أسالت الكثير من اللعاب و جعلت أصدقاء الأمس هم الآن أعداء يتصارعون حول من سيفوز بلقب ملك الفساد بامتياز ما دامت المحاسبة منعدمة و الفوضى منتشرة أينما حليت و ارتحلت . و من أجل هذه الغنيمة السياسية تتشكل في الخفاء كتل و تجمعات ليس من أجل مصلحة المواطنين ، و لكن من أجل مصلحة الجيوب و كل ما له علاقة بالزبونية و المحسوبية . و إذا كانت الانتخابات البرلمانية قد خلقت المفاجئة ، في إشارة إلى وعي المواطنين بالوعود الزائفة و الكاذبة ، و السعي وراء نسيان الماضي و التطلع إلى الحاضر بنظرة يشوبها بريق من الأمل ، فنظن أن الانتخابات الجماعية المقبلة ستحدو حدو زميلتها التشريعية و ستفرز مجلسا يرغبه الجميع .
و لا غرابة في أن يحمل الجميع شعار التغيير نحو الأفضل ، ما دام المجلس الحالي لم يقدم ما كان منتظر منه ، بل و على العكس من ذلك يرى المواطنون أنه من أضعف المجالس التي تعاقبت على تسيير البلدية . فلن ننسى و إلى عهد قريب ، يوم طل علينا هذا المجلس الفاشل ببرنامجه الذي يحتوي على قرابة 13 مشروع ، و هو اليوم يشارف على المغادرة بلا رجعة ، و في جعبة أعماله ( 0 مشروع ) ، اللهم الطريق الرابطة بين الزريقا و وسط المدينة التي ما زال المقاول يكافح ( ببالة و برويتة) من أجل إنجازها في الموعد المحدد .

1 التعليقات:
أهلاً, هذا تعليق.
لحذف التعليق, أدخل لوحة التحكم, و أذهب إلى إدارة المحتويات ثم التعليقات, هناك تستطيع تحريرهم أو حذفهم.
إرسال تعليق