Home »
مجتمع
» المركز الاستفاء الحسن الثاني بفاس: عظمة البناية وتواضع الخدمة
المركز الاستفاء الحسن الثاني بفاس: عظمة البناية وتواضع الخدمة
عشت كباقي المرضى وعائلاتهم صباح أمس الاثنين 2 أبريل لحظات عصيبة، عندما حكم القدر بالتوجه للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بسبب موعد طبي لأحد أفراد أسرتي بإحدى مصالح المركب، إذ لتأدية مبلغ مالي زهيد (120 درهم) كمقابل لزيارة الطبيب المعالج، اضطرت للمرور بثلاث شبابيك مختلفة، وما يعنيه ذلك من الاصطفاف في طوابير لا نهاية لها، من النساء والرجال بما في ذلك المرضى منهم، وهو ما تطلب مني 3 ساعات تقريبا، خاصة وأن شخصين فقط كلفا بالتحصيل المالي، والقيام بكل الاجراءات المصاحبة له، من عد النقود، والتسجيل، وملء الوصولات بشكل يدوي، مقابل مئات المتجمهرين حولهما، بدون لا نظام ولا انتظامهم، وتلاعبات في ترتيب الوافدين على هذه الخدمة، وهو ما دفع الناس بعد أن طال انتظارهم إلى ترديد شعارات "هدشي ما شي معقول" و"الله ياخذ فيكم الحق"، خصوصا وأن الحصول على وصل أداء المستحقات يعتبر بداية متاعب وانتظارات أخرى، إما موعد مع طبيب قد يغادر المستشفى في أي لحظة، أو إجراء فحوصات متنوعة.
لا يجادل أحد في عظمة البناية وحداتها وضخامتها، إذ توازي ما هو موجود في أي بلد متقدم أو تفوق ذلك، غير أن الخدمة جد متواضعة ولا تختلف لا عن ما يعرفه أي بلد آخر في العالم المتخلف، فوجود بناية في المستوى لا يعني أبدا خدمة تراعي كرامة الانسان وقل آدميته.
المهندس علي العسري عضو المجلس القروي الوردزاغ وفاعل جمعوي
0 التعليقات:
إرسال تعليق