في الوقت الذي تتباهى فيه الأمم بجودة مشاريعها و تسارع إلى إبراز طاقات أبناؤها عبر وسائل الإعلام المختلفة ، لا تزال بعض العقول المتخلفة تحن إلى زمن التسلط و التجبر و كأن الأمر يتعلق بغابة القوي فيها يأكل الضعيف ، غير آبهين بزمن التويتر و الفيسبوك و اليوتيوب الذي فضح عورات المفسدين عبر بقاع العالم و جعلهم يتجرعون مرارة اليوم الذي فكروا فيه بتقلد مناصب المسؤولية . حديث هذا الصباح ، يجرنا إلى أن نوقف الزمن و لو للحظة لنتحسر على واقع مرير تعيشه هذه المنطقة المناضلة من مغربنا الحبيب ، حيث الفوضى في كل شيء و الدليل على ذلك مشروع الطريق الرابطة بين حي الزريقا و وسط المدينة و الذي رصد له مبلغ 500 مليون تقريبا من أجل توسيع و إعادة تبليط ما يناهز مسافة كيلومتر . هذا المشروع ، ينبغي على الجهات المسؤولة أن تفتح تحقيقا جديا حول خلفيات إنجازه من طرف مقاولة جميع معداتها مهترئة و متقادمة تستعملها من أجل إلحاق الأضرار بممتلكات المواطنين آخرها كانت حادثة تحطم مطبخ أحد المنازل بعدما فقد السائق السيطرة على جرافة كانت تسير بسرعة كبيرة.
السنة شارفت على الانتهاء و هذه المقاولة لا زالت تتفنن في إلحاق أضرار نفسية و مادية بسيارات المواطنين نتيجة الاهتزازات التي تخلفها الأشغال الجارية على الطريق مما يدفع العديد من المواطنين إلى استعمال الطريق وسط المدينة - برويز - الزريقا ... و ما يثير امتعاض العديد من أبناء هذه المدينة هي ( التقنية الحديثة ) المتبعة في ترصيف جنبات الطريق باستعمال ( البالة و البرويتة ) و أربعة عمال بوجوه شاحبة و كأن لسان حالهما يعبر عن استيائهما من النظرات الساخرة لعموم مستعملي هذه الطريق. أما الجهات المكلفة بمراقبة المشروع ، نائمة في سباتها العميق غير مبالية بما يحدث فاستحق المشروع ، على هذا البطء الشديد في الإنجاز ، أن نطلق عليه اسم : مشروع الطريق السيار الزريقا - وسط المدينة .

0 التعليقات:
إرسال تعليق